الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

239

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وقد يقال كما حكى عن السرائر والمبسوط بعدم اعتبار الفقر في الأيتام وما يمكن ان يكون وجهه . امّا للتقابل بين الأيتام والمساكين في آية الخمس لقوله عزّ من قائل في الآية ( واليتامى والمساكين ) وهذا شاهد على انّ الأيتام طائفة في قبال المساكين فهم غير الفقراء . وامّا لضعف سند رواية حماد لارسالها ورواية أحمد بن محمد لكونها مرفوعة . ويجاب عن الأوّل بان التقابل بين الأيتام وبين المساكين ليس لاعتبار الفقر في المساكين وعدم اعتباره في الأيتام بل لأجل البلوغ وعدم البلوغ وفقد الأب . وعن الثاني بجبر ضعف السند في الخيرين باستناد المشهور بهما . أقول بعد ما لا يتم الدليل المتمسك به على اعتبار الفقر في الأيتام لضعف سند الخبرين وعدم معلومية جبر ضعف سندها باستناد المشهور بهما والاشكال في جبر ضعف السند بمجرد مطابقة عمل المشهور مع متن الحديث . فلو لم نقل بعدم اشتراط الفقر الظاهر الآية لأنّ الظاهر كون التقابل في الآية بين الأيتام والمساكين من باب اعتبار الفقر في الثاني وعدم اعتباره في الأوّل ولم نقل بانّه مع الشك في الاشتراط يكون مقتضى البراءة عدم الاشتراط . فلا اقلّ من عدم وجه للافتاء بالاشتراط بل نقول بانّ الأحوط اشتراط الفقر في اليتامى . المورد السادس : يشترط في ابن السبيل من السادة الحاجة في بلد التسليم وان كان غنيّا في بلده .